قصائد للدكتور : ياسر محمود إسماعيل
الأعمى
الأعمى.. إن مر
لن يجد الشمس كوجه الأم
تغسله في البحرِ ..
إذا حلَّ غروب
الأعمى .. إن مرَّ ..
فلن ينثره البحرُ ..
مويجاتٍ ظمأى فوق البر
لكن الأعمى ..
قد يفجؤه الدفء
قد ينشق يودا مخلوطا بالملح
قد يصرخ :
" من لي بعصا و دليل"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأميــــر
سجدةٌ كالسؤالِ
أَ مشرقُ ذاتكَ..
أم هي مرآتك الخالدة
كالأمير الجميل يهلُّ علينا
قطعةً من لجينٍ
و نحن العبيدُ
تبارك مجدكَ،
سوف نزف القرابين بين يديكَ
إذا غبت نحفظ سمتكَ،
نعلم أنك أنت بهاء السماءِ،
و مُشْعِلُ تربتنا بالخصوبةِ،
إذ تستوي في قباب السماء كتاجٍ،
و نعلم أنك مُشْعِلُنا..
وسط هذي السراديبِ..
أنت وحيدٌ و واحدْ
جعلت لكل الوجوه عيوناً
جعلت لتربتنا ساعداً من مياهٍ
و زرعاً يلون أيامنا تحت وهجكْ
فماذا وراءكَ..
هلاَّ كشفت لبابكْ
أ مشرق ذاتكَ
أم هي صيحة نورٍ
بلحن فضاءك
سجدةٌ كالسؤال
تدورُ
يشع الجنين ببطن الحبيبيةِ
يضحك حين يرى الظلماتِ
تبوح بما كانَ ، ما سيكونُ
تدورُ
و تحضن في أفقك الرحبِ
وحشاً و طيراً
ملائكةً ينصتونَ
و إنساً يُحارونَ
إنساً يُمارونَ
إنساً يطيرونَ
و كلٌّ بدونك منطفئٌ لا يرى..
وسط ريب المنون
لذا سوف أسجد
حتى أرى من عيونك أصل الحقيقة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرؤيـــــــــــا
أفزع من رؤياي
و أسير خلال الجو المصمت
رأسي تحت شعاع الماء
يخرج وهجا
أتناول من صندوق الذكرى فرشاةً
أشعلها
أطلي بالجذوة حيطان الحجرة
أجتهد لكي يظهر رسم جناح
(البشر طيورٌ مشلولة)
أفشل في رسمي
لكن النار تطير
حينئذٍ أُخرجُ قلبي
منفيا من أرض القحطِ
و أرسله للريحِ
الآن سيخرج مزدانا بالريش
كعصفور أبيض سوف ييمم شطر الشمس
يطعن بالصدح البري السحب السوداءَ
و يلهث منتشيا في معراجه
يجتاز سماءا فوق سماء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العرض الأخير
مشهد:
تتدلى نجمةُ " بغداد" الأسطورية
تتأرجحُ .. في عمق المشهد













