قصائد لياسر محمود إسماعيل
كتبهاالمؤلف ، في 22 فبراير 2007 الساعة: 13:35 م
قصائد للدكتور : ياسر محمود إسماعيل
الأعمى
الأعمى.. إن مر
لن يجد الشمس كوجه الأم
تغسله في البحرِ ..
إذا حلَّ غروب
الأعمى .. إن مرَّ ..
فلن ينثره البحرُ ..
مويجاتٍ ظمأى فوق البر
لكن الأعمى ..
قد يفجؤه الدفء
قد ينشق يودا مخلوطا بالملح
قد يصرخ :
" من لي بعصا و دليل"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأميــــر
سجدةٌ كالسؤالِ
أَ مشرقُ ذاتكَ..
أم هي مرآتك الخالدة
كالأمير الجميل يهلُّ علينا
قطعةً من لجينٍ
و نحن العبيدُ
تبارك مجدكَ،
سوف نزف القرابين بين يديكَ
إذا غبت نحفظ سمتكَ،
نعلم أنك أنت بهاء السماءِ،
و مُشْعِلُ تربتنا بالخصوبةِ،
إذ تستوي في قباب السماء كتاجٍ،
و نعلم أنك مُشْعِلُنا..
وسط هذي السراديبِ..
أنت وحيدٌ و واحدْ
جعلت لكل الوجوه عيوناً
جعلت لتربتنا ساعداً من مياهٍ
و زرعاً يلون أيامنا تحت وهجكْ
فماذا وراءكَ..
هلاَّ كشفت لبابكْ
أ مشرق ذاتكَ
أم هي صيحة نورٍ
بلحن فضاءك
سجدةٌ كالسؤال
تدورُ
يشع الجنين ببطن الحبيبيةِ
يضحك حين يرى الظلماتِ
تبوح بما كانَ ، ما سيكونُ
تدورُ
و تحضن في أفقك الرحبِ
وحشاً و طيراً
ملائكةً ينصتونَ
و إنساً يُحارونَ
إنساً يُمارونَ
إنساً يطيرونَ
و كلٌّ بدونك منطفئٌ لا يرى..
وسط ريب المنون
لذا سوف أسجد
حتى أرى من عيونك أصل الحقيقة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرؤيـــــــــــا
أفزع من رؤياي
و أسير خلال الجو المصمت
رأسي تحت شعاع الماء
يخرج وهجا
أتناول من صندوق الذكرى فرشاةً
أشعلها
أطلي بالجذوة حيطان الحجرة
أجتهد لكي يظهر رسم جناح
(البشر طيورٌ مشلولة)
أفشل في رسمي
لكن النار تطير
حينئذٍ أُخرجُ قلبي
منفيا من أرض القحطِ
و أرسله للريحِ
الآن سيخرج مزدانا بالريش
كعصفور أبيض سوف ييمم شطر الشمس
يطعن بالصدح البري السحب السوداءَ
و يلهث منتشيا في معراجه
يجتاز سماءا فوق سماء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العرض الأخير
مشهد:
تتدلى نجمةُ " بغداد" الأسطورية
تتأرجحُ .. في عمق المشهد
تنزف من نور المجروحين
تسقطُ ..
يطعنها رمح الكشافات الفوسفورية
كصراخٍ يبقى النصل بصدر العذراءِ ،
و باقي الرمح صدىً يخترق البَرِّيَّة
مشهد:
طفلٌ .. طائرةٌ ورقية ، ثديٌ ملقى في الخلفيِّة
نسوة .. يتعلقن بأستار الكعبة
تزفر نجمة "بغداد" حكايتها
تحضنها في واجهة المشهد سبعة أصنامٍ فولاذية
مشهد:
يتكشف تدريجيا نور الصبحِ ..
و يمشي في السوق الباعةُ ،
يفرش كلٌّ منهم بعضا من أعضائه
و ينادي كلٌّ بأغانيه اليومية
وهجٌ:
نور الشمس أم القنبلة الذرية
تسمو "هيروشيما" عن مقصلة الحرية
ينبض برنين الإيقاع المسرحُ ،
ينكمش الكونُ ،
و " هيروشيما" تتعرى تحت الأمطار الحمضية ..
ترقصُ ،
تحمل ثانية كل البشر برحم الحبِّ ..
بدمعة ندمٍ للجلادِ ..
و سدرة ميلاد للأضحية
_____________________
المجهــــــــول
في الليل اقتحموا الميدان
أجسادٌ من فخار محشو بالرمل
الأعين حصواتٌ فوسفورية
و مكبر صوت يزعق:
" فلينصت هذا الكون
مرسوم "ال ……" يُتلى
لا سير خلال حدود الليل"
تنشق الأرض على غير المتوقع
عن لهثات صبي
قفزات نشازٍ في الساحة
- من أنت
- ……
- هل تعلم أن الميدان مُحَاصَر
- ……
- حسنا، لا تفعل ذلك ثانيةً
(ينفك إسار الطفل لكي يلهث في ميدانٍ آخر)
- ظلمات الرحم الحبلى
و فصول التعليم الخرساء
الدفء الكاذب في دار الأهل
الأدراج .. و كتب الرحلات
الجدران الجدران
أتذكر ..
( لكن الخطو المعتاد يحوم
و الميدان بساطٌ من شمعٍ مُطْفَأْ
يبتلع نعول الأقدام)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المغنــــى
تغنِّي
تعيد الأصابع نحو الأيادي
لكي تتناول ليلكةً هاربة
و تُجْلِسُ طفلاً أمامكَ ..
يعزف فوق البيانو الكبير
بكاتدرئية بلدتك الساكنة
تغني
و تسمع وقع كلامك
طيورا تولولُ
صيحة ريحٍ
مدائن تُحرقْ
و تجار حربٍ يبيعون طفلك
أرى أغنياتك فوق الرصيف
تغني ..
و يعلو هدير الملاحم
تغني و لا تسمع اللحن وسط الهزيم
تجيئ .. تغيب المحطات
و ما زلتَ تُمسِكُ قيثارك المستحيلَ ..
أمام خراب البلاد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر الفصحى | السمات:شعر الفصحى
دوّن الإدراج

























فبراير 22nd, 2007 at 22 فبراير 2007 2:36 م
أخي الحبيب جميل التعريف بأقلام مبدعة وإنتقاء قصائد رائعة .
بوركتم .
أخوك .
مارس 20th, 2007 at 20 مارس 2007 3:32 م
سلمت يمينك اخى المؤلف ونفعنا الله بك